الاثنين، 26 نوفمبر، 2012

رسالة إلى الإخوان ..


إلى الإخوان ..
استقيموا يرحمكم الله ..
أنتم أهلنا، منا وعلينا، وليس ثمة من مأوى لكم سوانا.. اللهم سلّم سلّم، ونحن أهلكم، بكم ومعكم، وليس ثمة من مطلب لنا سوى العدل والحرية والكرامة لنا ولكم .. اللهم سلّم سلّم ، كونوا معنا لا مع أعدائنا نكن معاً على عدوكم وعدونا .. اللهم سلّم سلّم ، فاض بنا الكيل فارحموا أنفسكم وارحمونا علَّنا نرحم فيكم ذات يوم عزيز قوم ذل.. اللهم سلّم سلّم .
بسم الله الرحمن الرحيم
( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم )
صدق الله العظيم



الثلاثاء، 6 نوفمبر، 2012

رسالة إلى الغائب ..


إلى الغائب..
عزيزي الغائب /
لقد كذبتْ نبؤتك بأني سأنساك ... لم أنسك يوماً .. فهل نسيتني ؟؟!!
اعترفٌ بين يديك ؛ أنا شخص شقي وليس الشقاء هو البكاء كما ليست السعادة هي الضحك ؛ إنما الشقاء في نار الاشتياق ..
أكتب إليك –خلافاً لوعدي _ بعد أن صارت عيني ملئا بالدموع .. إن كتمتُ في نفسي الجوى وجففت في ماقيَّ الدموع ؛انطلقت الآهة من بين الحنايا ، وإن كتمت الآهة وتركتها تحرق فؤادي وحدي ؛ انسابت الدمعة .. وبين الدمعة والآهة .. يتململ القلم في يدي ليبوح –كما ترى – بافتقادك .
ألم أخبرك يا عزيزي بأني شخص مهزوم ؛ وقد كانت محاولة نسيانك هي آخر ميدان دُحرت فيه وأعلنت فيه – عن رضى – هزيمتي ..
لعلك تُنكر عليّ ما أقول الآن وتذكرني بكلمات القوة والصبر التي نسجتُها بعد بُعدك وغيابك ... ؛ لا يا عزيزي ؛ إنما نسجتها تشجيعاً لنفسي و تسلية لها كمن يسلي نفسة في الظلام بالغناء هرباً من حقيقية أنه وحيد في الظلام .. تراه هل بغنائة لم يعد وحيداً !!!
لقد كنتُ أُوهم نفسي بأني  شخص قوي قادر على التحمل والصبر ؛ لَكَم ناجيت نفسي وناشدت الله و التمستُ كل مواطن الصبر وتمنيت لو كان بضاعة تُشتُرى إذن لناديت  أن يا بائع الصبر لا تشفق عليّ .. أنا المشتري ؛ ولكن لا كان الصبر بضاعة ولا كنتُ أنا المشتري !
أرجوك أرجوك  لا تنظر إلى هكذا ولا ترميني بالضعف ؛ قاتل الله الضعف !
ولكن أليس هذا الضعف هو ذاته الذي كنت تمدحه فيّ ! لا يجب أن تنسى هذا يا عزيزي ... ؛ كنت دائما تقول (
لماذا نعد الضعف نقيصة في الإنسـان ؟ بل يجب أن نستثمره) وكنتَ تُفرق  بيه بين من في قلبة رقة و شعور وبين من قلبة آلة لا تحس ولا تشعر ! وها أنا ذا استثمر هذا الضعف كي تعلم مدى ما بيَّ .
تُراني أُغاير الحقيقة والواقع يا عزيزي ! تُراني أحاول تبديل وجوه المعاني و معاني الوجوه !!
لا تنظر إلي هكذا ولا تضحك ولا تسخر ؛ فليس هذا لأجل حبك فقط ؛ لو كان حبك في قلبي هو وحده ما انهدم ما كنتُ بكيت عليه كثيراً وأنما أشكو حبك الذي جعلته أنت يتغلغل في كل حياتي و في كل الأشياء والأشياء التي في الأشياء ، فلما ذهب ذهب معه كل شيء وانهدم كل بنيان في حياتي .. إنني أُحملك المسؤلية كاملة عن انهيار حياتي .. ؛ لماذا إذا كان الله والقانون الدولي وواقع الأمر قد أعطوني جميعاً الحق في توجيه الأتهام للمتسبب الحقيقي في هدم حياتي ...لماذا اتهاون في حق نفسي وأنسب الاتهام الى من سواك !!
إن أمي المسكينة لا تزال تُذكرني  كل يوم سبع مرات بأنها (تنتظر نجاحي) .. ولكن عن أي نجاح تتحدث !! إن كلمات النجاح لم يعد لها في قلبي موضع ولم أعد أفكر فيها .. وحدك أنتَ ملكت النفس والفكر والعقل والقلب !
كل ما أردت قوله لك :أني لمّـا أُطق فراقك وأتخيلك كذلك ؛ فأردت أن أكسر حاجز الكرامة التي ربما تقف بين قلبينا ... ثم أردت أن أقول لك أن فكر جيداً و أعد ترتيب الأوراق من جديد ليس شفقة بي وإنما وفاءاً لكلماتك مبادئك التي ملئت رأسي بها عن ألا كرامة في الحب ...
وفي الختام ..
أستغفر الله إن كان الهوى خطأً ؛أو كان هذا عقاباً أصله عملي ..