الثلاثاء، 25 سبتمبر، 2012

رسالة من القمر ..

رِسالةٌ مْن القَمَر...

أيها النقي :
لا تعاتبني .. إذا أخطأتُ في كتابة الأفعال والأسماء .. فإنني يا حبيب قلبي ما زلت في بداية الأشياء .. فأنت عن يميني والخوف عن شمالي ..
لقد دغدغت مشاعري برسالتك السابقة   ( رسـالة إلى القمر )
ها أنا ذا أمنحك القدرة على سبر أغواري لتعرف ما كان بداخلي تجاهك ، فقط تنفس بعمق، واستمر في الغوص إلى أبعد نقطة حيث تتكون الدمعة والابتسامة، وحيث أنا، تلك التي يدنو إليك بعضها، وينأى الآخر، ليس هرباً منك، وإنما هرباً إلى كلماتك الرائعة التي أقرأها كل يوم من يومها سبع مرات ، ولأني لست اثنتين ... سأختار أن أركن إليك ؛ فلستُ من يعشق الكلمات دون قائلها ..
كنت أشعر بكل كلمة كتبتها أنت إليَّ حتى قبل أن تقولها ؛ لكني كنت أُكذّب نفسي وعقلي و عيني وسمعي و الفؤاد ؛ كنت خائفة من أن أكون حالمة ترى ما لا حقيقة له و أن يكون كل ذلك من أحلامي و أوهامي ؛ حاولت بين الوقت والآخر ارتكاب المصارحة، فأجدني على حافة جرف ويقتلني الحياء ويمنعني من قولي ( أحبك ) ، تمنيت لو تشبثت بياقتك، وأن ياخذ اعترافي لك شكل قبلة طويلة، ربما لا تفهمها ... فأتعذب أكثر ؛ فأنطق كلمتي بين نفسي ونفسي : أحبك جدا !
من رائحة ثيابي يعرف الناس أني أحبك ... من رائحة جلدي يعرف الناس أني كنتُ معك ... من نور عيني يعرف الناس أني قد رأيتك ..
كلما رأيتك و رأيت نظراتك وخفقات قلبك حين أكون بجانبك و الحياء قاتُلك ؛ كلما قلت لنفسي تحركي خطوة يا نصف عاشقة .. ولا تكوني من " أنصاف عشاق " .. إن الزلازل كانت طوال الليل تضربني .. لكن حيائي كان يقتلني !
لكن أما وإن الله قد أذِن لعذاب كِلانا بالإنتهاء برسالتك السابقة ؛ فلا أملك إلا أن أبوح أنا الأخرى بحبي وعشقي ؛ فلا مكان الآن لدهاء النساء و لا لتصنّع الغـباء ..
أنا إن كتمت في نفسي الهوى و جففت في ماقيَّ دموع الفرحة .. انطلقت الآهة من بين الحنايا ؛ و إن كتمت الآهة وتركتها تحرق فؤادي وحدي .. انسابت الدمعة ؛ وبين الدمعة والآهة يفضحني اللسان .. ؛ فسري يا حبيبي ذائع برغمي .. تفضحة الدمعة وتنم عنه الآهة ..
ولأني امرأة ... ولأنهم علموني كيف أبيعك حريتي أيَّا كنتَ، وأيًّا كانت البيانات في بطاقة هويتك ... فإلـيـك حريتي و نفسي وقلبي وعقلي وسمعي و مقلة عيني يا نور عيني
إليك قلبي الذي أثق أنه سيكون معك في يدٍ أمينة ؛ إليك نفسي التي تهفو للحظة سعادة معك وفي رحابك ؛ إليك عقلي الذي لا يفتأ يفكر و يدرس ويُهندم الخطط كيف سأكون لك دواء من كل داء وكيف سأكون ضياء حياتك و راحة نفسك تعود إليَّ حين تتعرض لانحاءات المسير ..
ثق يا حـبيبي أن السـماء قد ربـطـت روحك بروحي .. فأنت رسول الله أليَّ ؛ وما كنتُ لأرفض رسول الله و لا لأرفض رسالته ...
أيمن فتحي علواني
سبتمبر 2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يسعدني مشاركتك وإبداء أرائك في هذه المساحة