‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات سياسية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات سياسية. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 26 نوفمبر 2012

رسالة إلى الإخوان ..


إلى الإخوان ..
استقيموا يرحمكم الله ..
أنتم أهلنا، منا وعلينا، وليس ثمة من مأوى لكم سوانا.. اللهم سلّم سلّم، ونحن أهلكم، بكم ومعكم، وليس ثمة من مطلب لنا سوى العدل والحرية والكرامة لنا ولكم .. اللهم سلّم سلّم ، كونوا معنا لا مع أعدائنا نكن معاً على عدوكم وعدونا .. اللهم سلّم سلّم ، فاض بنا الكيل فارحموا أنفسكم وارحمونا علَّنا نرحم فيكم ذات يوم عزيز قوم ذل.. اللهم سلّم سلّم .
بسم الله الرحمن الرحيم
( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم )
صدق الله العظيم



الجمعة، 10 فبراير 2012

اربطوا الأحزمة !!


اربطوا الأحزمة !!
إضراب أم لا إضراب، تلك هي المشكلة بينما تعلو أصوات المعارضين و ينتقل الداعون إليه إلى خطوات عملية على أرض الواقع تبدأ بعد ساعات قليلة.
في مثل هذه اللحظات قبل عام بالتمام و الكمال كان عزرائيل السياسة شاهداً على الأنفاس الأخيرة في الحياة السياسية لمن كان لا يزال يومها رئيساً لمصر، على الأقل حياته السياسية تلك المعلنة. في ذكرى هذه المناسبة يتفق الكثيرون  على خطة للعصيان تبدأ غداً الجمعة بمسيرة سلمية في اتجاه مقر المجلس الأعلى للقوات المسلحة في القاهرة.
حتى هذه اللحظات تلقى هذه الدعوات انتقاداً كثيفاً على المستوى الرسمي و اختلافاً واضحاً بين فصائل الشعب و تيارات الثورة...
يتساءل الذين في المنتصفْ: هل لا نزال حقاً في المنتصف؟
اربطوا الأحزمة !
يقول الناس إن مصر تمر بلحظةٍ تاريخية. يقولون إن الفساد بلغ الزُبى و أن الأمر لم يعد يُحتمل.
من يثبّت في العقل ما تبقى من مفردات الصبر و من يقول للعالم أين مصر؟
بلوانا في هذه الأيام لم ترد على أحد كما ترد علينا اليوم مثنى و ثُلاث و رُباع ، فدعونا من الضحك ؛ مصر تحتاج إلى عمل المصريين كلهم، و المصريون كلهم يحتاجون إلى أن يعملوا من أجل مصر... نحتاج ممن يتصدر مجالس شبابنا أن يبث في نفوسهم دعوة للعمل و حماسة نحو الانتاج ... نحتاج إلى أن نحدد ذلك الفرق الواسع بين عدم الشعور بالأمان مع المجلس العسكري و بين الشعور بعدم الأمان من جانبه .. وهو فرق لو وعيناه ؛ لوعينا في خِضَمِّ ذلك أن علينا أن نتكاتف معه فيما تبقى له كي ننجز جميعاً الأمان والاستقرار .
أنا لا أتقمص دور طبيب الإجتماع ؛ فكل أطباء الاجتماع ألسنة و أقلام و محابر ؛ أما اليد التي تُنكر المنكر وتشد على يد المعروف أنه معروف فلا أراها تمتد إلا من جانب الأفق ، ولا تعمل إلا بعون من الله وملائكته .. وقد انقضى عصر الأنبيـــــاء !!
في أوقات تتساقط فيها القيم كما يتساقط الحمام الدائخ
هذه دعوة للجميع : في انتظاركم على رجاء هذا اليوم ...
اربطوا الاحزمة !
9 فبراير 2012

الجمعة، 3 فبراير 2012

مصرية 100%


مصرية 100 %
لا تأمنوا إذن ولا تفرحوا .... لسه فيه حاجة !
وما أراه ان ما حدث أول أمس على أرض بورسعيد مقارنة بما توقعته في موضوع
رسول الله إليكم .. ولا حاجة !
فقد أبلغتكم بقليل من التفاصيل في موضوع " رسول الله إليكم " بما يحاك لمصر في الفترة بين 25 يناير و 10 فبراير من مؤامرة وما يتم من تدريب لعناصر حتى تثير الذعر فيما يلي يوم 25 يناير .. و لكنكم لم تصدقوني بل إنكم قد هاجمتموني !
فقد رأينا على أرض بورسعيد من الروع ما لا يحصيه الوصف ولا يُحصّله ؛ ولئن عرفت آلة التصوير كيف تُجمّله .. فليس يعرف قلمي كيف يُفصّله ؛ فلعمري لو كان قلمي في بحر كان محبرة لما بلغ وصف هذه المقبرة .. مصرية 100 % حفرها المصريون للمصريين إخوانهم !
لكني أحذركم .. ما حدث لن يكون آخر الأخبار السيئة !
وإني باسط لكم شيئاً من الرأي في كلمات قليلة ستكون إنذاراً  أخيراً لمن يقرأ ما ههنا .. إن تجهلناها ؛ يحقٌّ النصر لأعدائنا ؛ فتكون تاريخ حياتهم ولن تكون سوى بداية تأريخ – معاذ الله – لنهايتنا :
عودودا إلى بيوتكم فلا أمل و لا مبرر لتظهراتكم اللا سلمية في وجود برلمانكم الذي طالب بحق شهدائكم كما ينبغي للنائب أن يطالب و سار في طريقة كما ينبغي على الإنسان السوي أن يفعل ؛ فما يحدث الآن من تجمهر أمام رموز سيادة الدولة سوف يخلق تربة خصبة للأشقياء  ومقبرة – لا نريدها - للأتقياء ؛ فلن يسقط النظام القديم قبل أن يكون التعقل أول عمل في بناء نظام جديد ؛ ألا إن الإنسان يولد ساكناً ونظيفاً .. ألا فالنحذر أن نصنع بأيدينا بيئة تخرج من الأشقياء الآن أخبث ما فيهم وقد جُبلوا على الإفساد والقتل في مثل هذه التجمعات .
استقيموا؛ يرحمني ويرحمكم الله

الأحد، 29 يناير 2012

شفيق !!


شفيق !!
يا كل من يثق بى وبما أكتبه، يا كل فاقد للثقة بى وبما أكتبه، يا كل من يحبنى ويا كل من يكرهنى، يا كل شباب الإعلاميين والمثقفين والفنانين، يا كل العمال والفلاحين يا كل العجائز حول نار المدفئة يا كل الفلاحين في مزارعهم يا كل رجل وكل امرأة، ساندوا الدكتور أحمد شفيق- رئيس الوزراء الأسبق فى انتخابات الرئاسة المقبلة .
لأنه إذا كان من العظمة أن يُقدر كل خلوق ؛ وإذا كان من الأخلاق أن يُقدر كل عظيم ؛ وإذا كان من العظمة والأخلاق أن يُقدر المخلصون ... لماذا لا يقدر المصريون شفيق !!
وإذا كان النجاح لا يتأتى إلا بالاجتهاد ؛ واذا كان الاجتهاد لا يتأتى إلا بالعمل ؛ واذا كان بالعمل والاجتهاد تقاد الأمم ... لماذا لا يؤيد المصريون شفيق !!
يقول الثائرون   : إنه من الحرس القديم .
يقول المؤيدون  : إنه رجل عظيم .
يقول الثائرون   : عَيَنَه وأقامه علينا السابقون .
يرد المـؤيــــــــــــدون    : إذن .. اقلبو كل الموازين واجعلوا الأمر غير مبين ... أستأمنوا الخائن وخونوا الأمين ... !! أيعيب الأمين أنه من السابقين ؟؟
يقول الثائرون   : إنه لا يؤمن بالثورة ولا الثائرين .
يرد المؤيـــــــــــدون  : لكنه ليس من المنافقين .... كلنا الآن من المتحولين .... وهو أبداً لم يخن بلدنا الأمين .
بـيــــــــــــان ...
الوطن تؤذيه الخطابة
المعارك الوهمية الكذابة
ليس لفريقٍ كمال
في الجمع اكتمال
وإن كان من خلاف.. هناك ألف اتفاق
 اليد في اليد، والكتف في الكتف، إسلاميون وليبراليون وقوميون وكل التيارات السياسية، وقد اجتمعت لأجل الأهداف الكبرى، فوقها قوس قزح، حزمة من الألوان المتعددة، لا تذوب في بعضها، يحتفظ كل منها بكيانه وهويته، لكنها تتماس فيما بينها، تنطلق من نفس المصدر، وتصير إلى نفس المنتهى،...
يا أهل الأرض الحكمة في السماء، فارفعوا رؤوسكم.
يناير 2012


الخميس، 19 يناير 2012

رسول الله إليكم !!


أنا رسول الله إليكم ..
لنحبسنَّ دموعنا الثلاثة ؛ دموع التَشرذُم و دموع إهانتنا للجيش المصري و دموع الانهيار الاقتصادي الوشيك إلى حين ؛ ولندخلنَّ جميعاً في مواجهةٍ علنيةٍ مع أصحاب فكرة الثورة الثانية لننظر ماذا يريدون بنا وماذا نحن فاعلون ومتى سنفعل هذا ..!
لا وقت للبكاء ، لا وقت للنواح ، ولا وقت حتى للدموع ، ولا مكان لؤلائك الذين يريدون جنازة كي يشبعوا فيها لطماً وندباً ... لنهدأ ولنشرب كوباً من الشاي أو القهوة ولنجلس جميعا تحت شجرة الحكمة –
إن كان لا يزال بأرضنا شجراً من هذا النوع – ونفكر  ونقدح زناد فكرنا علنا نفهم ما يدور من حولنا من دعوات لما بات يسمى بــ" الثورة الثانية " .
تبدأ الأعوام وتنتهي الأعوام ويبقى أثـرها ؛ يمر الزمن على أثرها فيتحول هذا إلى كنز ؛ وفي اللحظة التي تصير فيها الكنوز كنوزاً .. يولد اللصوص .
اليوم ؛ فيما يمر نحو عام بالتمام والكمال على أضخم حدث في الذاكرة المصرية المحفوظة وعلى أشرف فكرة للثورة على ظلم في التاريخ المصري ، فيما يطبق الصمت على من ذابت أرواحهم ونفوسهم من أجل مصر ؛ تتبادر الآن دعوة من أجل ثورة جديدة في أول ذكرى لثورة 25 يناير .. لماذا...؟؟ لأن شباب مصر يرى أن كبار مصر كانوا ولا يزالوا كبار مصر.
دائماً أسأل نفسي لماذا أفكر في الثورة وفي حال مصر ، و لماذا شئ ما بداخلي رغماً عني يدفعني للكتابة حرصاً على حلم و أنتصاراً لفكرة ، لماذا أنا متعاطف مع مصر بهذا الشكل ، لماذا أري فيها نفسي ، كأنها مرآتي ، بل هي مرآتي .
كان بداخلي ، و لا يزال شعور كبير بأني رسول الله إلى كل أصحاب فكرة "
الثورة الثانية"، و رسالتي إليهم هي تحريرهم من حزنهم و ألمهم الذي يشعرون به على حال مصر اليوم. ألمهم السري هذا أشعر به لكن ما سره ،ما لغزه ، هذا ما يٌحيرني ، فلا مبرر واقعي لما أحسه من ألمهم ؛ فمصر كما أراها اليوم تضحك فرحة مسرورة بشبابها وشيبتها .. مسرورة بحرص أهلها على نجاح برلمانها و بحماس أهلها ورغبتهم في دفعها دوما نحو الأمام .. مسرورة بقيادة هاااادئة إلى أقصى درجة تمارس - ربما لأول مرة - السياسة و إدراة شئون البلاد بعد أن وقفت - كما أرى – بجانب أبناء مصر في ثورتهم ضد من ثاروا عليه .
نعم ،أشعر أني رسول الله إليكم ، و أني مقدر عليكم ، و أنه لا فكاك لأحدنا من الآخر . فإما أن تسمعونني و أسمعكم و إما أن أسمعكم وتسمعونني !! فإني مــٌقدر عليكم .. مصري مثلكم أحب بلادي وأحبكم ؛ فلا ترفضونني !!
فكيف ترفضون رسول الله و ترفضون رسالته ؟!
وما أراه .. أني أحمل إليكم "حكمة " ، و الحكمة لا تأتي إلا بمحاولة الكشف عما أقصده و أرجوه ، فكيف تفهمون حكمة الله دون أن تفهمون حامل الحكمة ، أنا لست سراً يحمل سراً معه .. و إن كنتُ .. فهذا كله لحل سر هو سركم ... لماذا أنتم غاضبون ؟
لست اتكلم شعوذة أو جنوناً . اتكلم عن علم أوتيته يفرض علي أن أكلمكم بلغة مـٌلغزّة حتي يحين الوقت المعلوم حين لا يكون هناك حرج من البوح بالمسكوت عنه الآن و الذي لا يجب أن أقوله كله مخافة أن يكون خطأً و وهماً ، فلكل شئ ميقاته ، و لم يحن بعد ميقات البوح بما أعرفه ؛ فليس كل ما يُعرف يُقال وليس كل ما يُقال حضر وقته وليس كل ما حضر وقته حضر أهله..  لكني لن أخفي عليكم و اظنكم تعرفون أن عدداً من شباب مصر قد تلقى ولا يزال دروساً في فنون الثورة و كيفية التغلب على سلطة الدولة المتمثلة في الجيش والشرطة بأسلحة يدوية جديدة
يوم 25 يناير وفيما يليه وصولاً الى 10 فبرابر  وسط دموية سوف لن توصف .. تلقّى هذا كله فيما يسمى ب "أكادمية التغيير" والتي تتخذ من الدوحة مقراً لها !
وهذا ليس سراً ؛ فلقد أبلغتكم باسم الأكادمية وعليكم أن تتأكدوا .
لكن ما يُحيرني حقاً و يثير أحياناً جنوني قبل فضولي : أن هذه الدورات قد بدأت من نحو نصف عام فقط أي بعد قيام الثورة المصرية فعلاً ، فأي شيئ يتعلمه شبابنا الآن ولماذا يصر هؤلاء على تعليم شبابنا هذه الفنون وقد قامت ثورتنا بالفعل ... ثم ... لماذا تأتي فكرة الثورة الثانية على يد غير أيدينا ؟
ما لساني الذي يتحدث ، و إنما اتكلم بفيض حبي لمصر ولكم وعن علم أوتيته في لحظة انكشف فيها
- كما أعتقد السر  و كل سر .
لنهدأ طويلاً طويلاً ثم نعمل كثيراً كثيراً ،فهذا ما نحتاجه في هذه اللحظة وهذا ما يدفعنا حقاً نحو أن نكون محل احترام وتقدير العالم بحق ؛ العالم الذي لا يرحم صغيرا ولا ضعيفاً .... ثم إننا لا نستطيع أن نصعد السلم وأيدينا في جيوبنا !!
أنا رسول المحبة و السلام إليكم ... فإتبعوني بإحسان لعلنا نكون من المفلحين .
"طابت مصر وطيب الله ثرى هؤلاء الذين دفعوا دمائهم و أرواحهم و طيب نفوس هؤلاء الذين دفعوا عيونهم و أطرافهم ثمناً لهذه اللحظة وطيب جبين كل من سجد و يد كل من فعل ولسان كل من نطق و قلب كل من خفق من أجل الحق و العدل و الحرية"
استقيموا ؛ يرحمني و يرحمكم الله
القاهرة يناير 2012

كش ملك !!


كــش مــــلكـ!
على متن السيارة الأجرة التي أستقليتها بصعوبة من وسط القاهرة مساء أمس في طريق العودة إلى المنزل بعد نزهة كانت لطيفة قبل أن يتخللها فيلم مصري درامي هابط من الطراز الأول في سينما "مترو" أعقبها مشهد مأساوي كما رأيته بعيني في ليل القاهرة متمثلا في إحراق بعض عربات ومدرعات الجيش على يد من قيل لي أنهم أقباط غاضبون وسماع دوي طلقات نار كثيف ؛ بعد ذلك كله وفي طريق العودة إلى المنزل تنافست على اهتمامى وتركيزى أربعة موضوعات كبرى. أولاً: مقارنة حادة بين افلام الدراما المصرية والعربية من جهة والدراما الأجنبية من جهة أخرى. وثانياً: إحساس في غاية الروعة والذعر فى آن معاً عندما فكرت في كيف سيكون مستقبلي بعد تخرجي من كليتي. وثالثا هذه الأحداث المأساوية التي لابد وأنها ستكون دموية والتي تجتاح مساء القاهرة . ورابعاً: الألم الحاد المفاجأ الذي أصابني في عيني منذ أربعة أيام ووصول عيني إلى مرحلة إحمرار واضح انتفضت معه الحواس وأشعرنى بالخجل بين الناس وبالقلق من احتمال أن يكون الأمر أعقد قليلا مما أتصور .
فأما ألم عيني ، فقد تولاه عنى أصدقائى على «الفيس بوك» الذين أرسلوا لى ما يقرب من خمسين وصفة طبيعية ساعدتنى كثيراً على التركيز فيما هو أهم. وأما المقارنة بين الدراما العربية والأجنبية ، فلا تكفيها سطور هذا المقال. ولابد من أن نعود إليها مرة أخرى. وأما مستقبلي فلقد خلُصت سريعاً إلى حقيقة أنني إذا أخلصت حياتي كلها لله فالله يتولى الصالحين ؛ يهب لي مستقبل باهر وزوجة صالحة وعموماً لازل الوقت كله أمامي .
وما كان لابد له أن يحتل الصدارة فى تلك اللحظة هو مشهد القاهرة المأساوي في تلك الأثناء وما آلت إليه أحوال الثورة التي خرج بها الشعب على من ظلمه وأفسد حياته ؛ فلقد استطعت منذ لحظات أن أدلف إلى شبكة الأنترنت من هاتفي المحمول لأطالع الاخبار والمواقف لعلي أدرك قليلا ما الذي يدور حولي ؛ لكن الغريب أنه حتى تلك اللحظات لا موقف لمجلس الوزراء ولا للمجلس العسكري ولا للكنيسة ولا حتى لرئيس تحرير الجريدة !!
لا موقف في مصر في لدى تلك اللحظة سوى أمام مــاســبـيـرو ؛ والعبور إلى ماسبيرو في هذه اللحظات عبور إلى الوراء بمقدار ثلاثين سنة .. كأن الزمن قد توقف و كأنك تطالع كابوس ليلة صيف أو تموته ماله من صباح .. مستباح .. هكذا الوضع أمام ماسبيرو الآن .. مستباح !!
في هجمة من هجمات الألم أستيقظ كل لحظة على رقم جديد للشهداء أسمعه من بعض الذين يركبون معي السيارة في تلك الأثناء .
بعد ذلك بقليل بدأت الأنباء والمواقف تتوافد على صفحة الجريدة التى أطالعها على هاتفي المحمول " البيت الأبيض يدعوا لحماية الأقلية القبطية في مصر ويعتبر أمريكا صديقة لهم " !!!
فيما أتوجه ومعي جموع ركاب السيارة على الأقل بالدعاء والتضرع إلى الله يتوجه هؤلاء المتوتورين في شوراع القاهرة بخطى ثابتة نحو طريق اللا عودة .
إلى أن يشبع الصديق من صداقتنا فاليرحم الله الذين تتوافد الأنباء عن مقتلهم ...
وإلى أن يعود الأخ إلى أخيه ؛ فليرحم الله الذين يموتون اليوم وسيموتون غدا بالفتنة القاتلة .
تمنيت لو كـان الأمر بيدي ودعوت المصريين وكل من تشيع لهم إلى كلمة سواء وأطرح عليهم تساؤلا : لماذا نختار نحن بأنفسنا أن نغض الطرف عن هذه الحقيقة الثابتة التي أعترف بها أعداؤنا : أنه لا سبيل إلى تفيت هذا البلد على على خلفية الدين ؟؟
وللذين هم مصابون لا يزالون بمتلازمة استكهولم ؛ إليكم تصريح وزيرة الخارجية الأمريكية تقول فيه إن عناصرها في مصر يؤكدون إضهاد الأقباط !
هؤلاء نظفوا بلادهم من جانب من أوساخهم ووسخوا بلادنا بأرخص الأثمان عليهم وأغلاها علينا .. أرواح أهلنا ؛ وفي الطريق إلى توسيخ بلادنا كسبوا المعركة في زمن قياسي بأفكـارهم وبأيدينا .. وصاروا أبطالاً !
وحتى لا يتحول حماسنا في هذه اللحظات إلى سذاجة سياسية ؛ " مسألة ضرورية " .. نعم حقوق الأقباط في مصر "مسألة ضرورية" لا يختلف معناها بإختلاف الزمان والمكان والموقف .
قضية حقوق الإنسان في مصر هي في كل الأحوال حق .. لكنها في أغلب الأحيان حق يراد به باطل .
ولنتذكر جميعاً ...
أن اختلاف المعتقد لا يستدعي بالضرورة استحضار البندقية
استـقـيمـوا ؛ يــــــرحمكمـ الله
10/10/2011

أجراس الخطر !


أجراس الخطر
ربما نكون قد دخلنا مقر السفارة الإسرائلية  لكن ذلك لا يعني فيما يعني سوى أننا في هذه اللحظات قد انحرفنا كثيرا كثيرا عن مسار الثورة التي أشعلنا جذوتها .
ماذا يمكن أن يكون وراء كل هذا الذي حدث في هذه الليلة ؟ هل يعقل انها الوطنية وحدها هي التي حركت هؤلاء الشباب الذين هم بين قوسين " مصريين " حتى أقدموا على هذا الذي أساء لمصر إساءة ستكتب في التاريخ بحروف أشد سواداً من قبعة الكاهن ؟
لقد منحنا إسرائيل بفعلنا هذا نصف الثقة وثلاثة أرباع الحق و كل الفرصة كي تقف هي أمام أعين العالم في صورة الضغيف المستضعف ... البرئ الذي تكالبت عليه كل القوى ؛ ليمنحها العالم كله الحق في أي رد تراه مناسب على إنزال علمها من فوق سفارتها مرة ومرتين ثم اقتحام مبني السفارة الذي يرمز حين يرمز .. يرمز إلى سيادة هذه الدولة ؛ في مخالفة صريحة لكل العهود و المواثيق وفي سابقة سيئة لم يعرف لها العالم من قبل مثيل .
مرة أخرى يجد المصريون أنفسهم في صراع مع إسرائيل ، لكن ثمة جديد هذه المرة، و الجديد أن هذا الصراع لا يتعلق بالدين أو بالفكر بقدر ما يتعلق بثقافة الثورة و فقه التمرد ومدى إدراك أننا على شفا حفرة من النار ، وبقدر ما يتعلق بالعقل و الحكمة هذان في الدنيا هما الرقباء، إن كان لأحمد شوقي أن يعود اليوم، إن كنت متفائلاً فامدحهما، إن كنت متشائماً فالعنهما، وإن كنت واقعياً تعال معي إلى قليل من الذي قيل عنا بعد هذا المساء الأسود .
فقد صرح الرئيس الأمريكي باراك أوباما – هذا الذي قال في المصريين شعراً وقت ثورتهم – قال أن على المصريين أن يلتزموا بإتفقاتهم الدولية ومسؤلياتهم .
السفير الإٍسرائيلي إسحاق ليفاتون قال في تصريح وحيد له : من أجل الفوضى قام المصريون بالثورة ؟
رئيس الوزراء الإسرائيلي نيتانياهو يقول إن الوضع الحالي خطير وعلى المجلس العسكري المصري تحمل مسؤلياته وفرض السيطرة .
خبراء يقولون ان ما جرى نتيجة ضعف الحكومة المصرية .
ناهيك عن انتفاء صفة التحضر والرقي عن المصريين في عيون كثيرين من هؤلاء الذين لا ناقة لهم في مصر ولا جمل لهم في تل أبيب .
كثير من التشويه إذن للصورة التي لطالما حلم المصريون وغاصوا في اعماق الثورة و صحبوا الضنا والألم في ثورتهم لأجل أن يعودوا و أن يصوغوها لأنفسهم في عقول أنفسهم وفي عقول الآخرين الذين راقبوا هذه الثورة الطاهرة .
وفي النهاية ...
إذا كانت هذه التفاصيل الصغيرة في هذا الحدث الكبير لا تعطيك فكرة ولو صغيرة عن حجم هذا الذي حدث في هذا المساء المشؤوم ... أدوعك لقراءة المــقال مرة أخرى .

لله الأمر من قبل ومن بعد !!
سبتمبر 2011

يوم للتاريخ !!


يوم للتاريخ !
أخيرا و لأول مرة استطعنا أن نضع أول فرعون مصري في العصر الحديث في قفص الأتهام
لماذا ؟! .. لان شباب مصر قاد شرفاء مصر في ثورة نبيلة نحو هذه اللحظة ...
طابت مصر وطيب الله ثرى هؤلاء الذين دفعوا دمائهم و أرواحهم و طيب نفوس هؤلاء الذين دفعوا عيونهم و أطرافهم ثمناً لهذه اللحظة وطيب جبين كل من سجد و يد كل من فعل ولسان كل من نطق و قلب كل من خفق من أجل الحق و العدل و الحرية .
مصر تقدم اليوم مثالاً قوياً وما أندر المثال ..
حين يهدأ التراب قليلاً رغم كل ذلك يدرك الناس أن كل هذه ليست بأي حال من الأحوال نهاية القصة .
يوم للتاريخ ... ردود فعل واسعة النطاق على حدث بقيت الشكوك تساور الغالبية العظمى من الناس في حدوثه الى أن حدث .. وحتى بعد أن حدث و رأوه رؤيا العين بقيت الصدمة عالقة في الأذهان بينما تسمر الناس على حواف مقاعدهم و فركوا أعينهم – رئيس أكبر دولة عربية في المنطقة حتى شهور قليلة مضت و معه ولداه في القفص رسمياً فعلياً يؤكد الحضور ويرد مضطراً نافيا ما نسب إليه من اتهام .
وهكذا نستطيع أن نبدأ مستقبلنا وكلنا فخر بأننا أبناء هذا الشعب المتحضر  الذي أمسك باللص وقدمه لمحاكمة عادلة حتى يكون عبرة ومثلاُ  لمن يأتي خلفه وكي يعلم العالم كله من كبيره إلى صغيره أننا أمة أبينا إلا الحياة وأبينا إلا الكرامة  و أبينا إلاالعزة والرفعة و رفض الظلم و مع هذا كله أبينا إلا أن نقدم من ظلمنا  و أهلك حرثنا ونسلنا إلى محاكمة عادلة يرضى الله عنها بداية ويرضى عنا الناس وتفند حجج كل متربص بهذا الوطن .

سقط القناع عن وجوه المنافقين ..
كبار الأمس كانوا من الشياطين ...
4 أغسطس 2011

لن نرحل !!


لن نرحل !!
لنحبسن دموعنا الثلاثة .. دموع الشهداء و دموع الانهيار الاقتصادي الوشيك ودموع الانفلات الأمني الأسود إلى حين .. ولندخلن جميعاً في مواجهة علنية مع هذه الفتنة الداخلية لننظر ماذا تريد بنا و ماذا نحن فاعلون .. ومتى سنفعل هذا ؟!

لا وقت للبكاء .. لا وقت للنواح .. ولا وقت حتى للدموع .. ولا مكان لأولئك الذين يريدون جنازة كي يشبعوا فيها لطماً وندباً ..
لنهدأ ولنشرب كوباً من الشاي أو القهوة .. ولنجلس جميعاً تحت شجرة الحكمة "إن كان لا يزال بأرضنا شجراً من هذا النوع" ونفكر ونشحذ عقولنا ونقدح زناذ فكرنا ونفهم
و نحاول أن نتدارك جميعاً أننا جميعاً على شفا حفرة من النار ..
شعب مصر من كبيره إلى صغيره .. ومن مشايخه إلى قساوسته مدعوٌ لأن يُمسك بسيف حاد يقطع به هؤلاء الذين يريدون بنا الهلاك ...
نقف اليوم و الآن " وياللعار " على أعتاب فتنة نشبت شرارتها الأولى حين سمحنا لأنفسنا بدايةً أن يُخَون كلاً منا -مسلم ومسيحي- أخاه بدعوى إسلام أو تنصر أو احتجاز فرد .. فصرنا نتهافت ونتقاتل ونتبادل الحديث و النجوى وكأن حياتنا قد افتقدت إلى كل أولوياتها حتى صار هذا هو الأمر الذي يمكن أن يفرق بين أبناء شعب عاش طوال قرون حضارته الفرعونية بأكثر من مائة دين دونما تفرق ... لأن الذي وحدهم حينها وبعدها ودوماً إحساسهم بالمسؤالية تجاه بلادهم .. وَحدَهم مَاؤه وترابه .. وحدتهم شدته و رخائه .. وحدهم فرح الوطن وتَرحُه .. وحدهم حب الله الذي يستوجب حبه.. سماحة الأخلاق وصفو النفوس و صدق الألسن وطهارة القلوب.
وكأن الفراعنة الذين كانوا يعبدون أوثاناُ ما أنزل الله بها من سلطان كانوا أكثر تعقلاً و أوسع إداركاً منا نحن الذين نعبد الله مخلصين له الدين وإن اختلف مسمى هذا الدين .
لقد تركنا المجال لأعدائنا من كل حدب و صوب حتى صاروا يقودون شبابنا إلى طريق ليس له نهاية إلا تقسيم هذا البلد و كسر شوكته؛ و لسان حال كل فرد من أعدائنا ..
"سأريك من آياتي عجباً .. أرضك أجعلها أثنين وثلاثاً و أربعاً .. دارك أنزع منها ركن فيكون هنا و ركن فيكون هناك ، وأنت..ها أنت لازلت تولي وجهك شطري ،تجعلني قائداً و أنا بك ماكرا.. وتأتي صفوفًا طويلة طويلة، تفقد عقلك، تغادر نفسك، وتسلمني نياشين صدرك، وأكاليل نصرك، و وحدة صفك .. وتمنحني أناشيد الغيورين على دينهم ، أردها لك فتنة بينك وبين أخيك ونصف مرقد بدل كل المرقد، سأجعلك تمزق صور مجدك، وأنزع من نفسِك نفسَك، وأنسيك أنا أنك أنت الثائر، وأن الثائر  لا يُفتن  ....  وتُفتَن !! "
وفينا سماعون لهم .. وفينا من قال إنهم بنا ولنا !! ويحنا أويرعى الذئب الغنم ... أوتجري الشمس " لا مستقر لها"؟؟
هو الأمر إذن فانظروا، تخلعون زيكم وأسماءكم و أمجادكم ، والمسبحة، والمئذنة، و الصليب و ألف ألف خمار إمرأة وتغمضون عيونكم، وتكممون أفواهكم، وتسدون آذانكم، وتسيرون ورائهم، وتسيرون حتى إذا انتهيتم انتبهتم أن الأرض صارت لهم ولنا ... صارت المقبرة !!!
لكننا إن أفقنا وعدنا كما كنا .. ثائرين مسالمين موحدين متوحدين فسوف نزرع في صدور أعدائنا  وفي ظهورهم سيفا طاهرا مباركاً ملؤه الوحدة والتآخي ؛ نصون به تاريخنا و ماضينا: ونحفظ به حاضرنا؛ و نرسم به لمن خلفنا مستقبلاً ينعم كل فرد فيه بصحبة أخيه و بأرض وطنه .. وقبل هذا و ذاك نحفظ به ديننا
فكلنا أبناء هذا الأرض ... أفترشنا أرضها و ألتحفنا سمائها طوال ثمانية عشر يوماً باحيثن جميعا عن تحرير و حرية وعدالة :ودفع المسيحي قبل المسلم والمسلم قبل المسيحي دمه كي ينعم أخيه بما تمناه هو لنفسه .
نحن من هنا، وسنظل جميعا هنا
ديارنا هنا، ميلادنا هنا، قبورنا هنا.
قلاعنا.. مجدنا.. المسبحة والمئذنة هنا ، العرض .. والأرض .. والسماء ..هنا
فلن نرحل
أيغادر الظفر اللحمة أو مقلة العين مكانها أو الشجرة منبتها؟
ليس سوى الفتن تأكل منبتها ... ويا لهول الفتنة ... و يا ليل من أوقد نارها !!
مايو 2011

مع سبق الإصرار و الترصد !!


مع سبق الإصرار و الترصد
" عـسـى ربـكـم أن يُــهـلـك عـدوكــم و يــسـتـخـلفـكم فـي الأرض فـيـنـظـر كـيـــف تــعــمــلون "
صدق الله العظيم
هذه دعوة مع سبق الإصرار والترصد لأن نرفع رؤسنا جميعاً فخراً بما فعلناه و ما فعله شباب مصر جميعه ؛كانت في عمر الزمان لحظة لكنها في عمر مصر والمصرين تتعدى مجرد كونها لحظة ... لحظةٌ سقط فيها القناع عن الذين كانوا بالأمس "سادة مالكين" و كشفت لنا من وجوه الشياطين ما يجعلنا اليوم نقف أمامها لحظة او لحظتين نستقي منها دروساً في الإصرار و فنونا في التحدي .
الخامس والعشرون من يناير كانون الثاني من العام الأول من العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين .... يومٌ " تغير فيه وجه مصر" .. أو هكذا نتمنى أن يكون! .. لكنه على الأقل يومٌ أتاح الفرصة للبعض كي يقنع البعض الآخر بأنه يوم " تغير فيه وجه مصر"  !!
في هذه الثورة  الطاهرة التي تظاهر فيها أبناء مصر شبابا و شيبة أطفالا ونساءاً مطالبين ب "سقوط النظام "  و بوضع حد للفساد الذي حكم البلاد والعباد أعواماً متمثلا في رئيس فظ غليظ القلب يحكم وبرلمانٍ مزورا يُشرِع و وزراء لصوص يقومون على أمر الشعب و دستورا مهلهلا على رقاب العباد مسلط ؛ في معادلة غريبة الأطراف عَز  أن توجد في أمة ولا تنهار في سنوات معدودة ... ولكن الله سلم ... لقد وصلت الحال حينها الى ان هجر الشباب أوطانهم بعد ان اشتد العيش قساوة و قتل الأبناء أبائهم وتضاعف الذين لا يملكون وتنامت وبشراهة ثروات الذين يملكون بعد أن صاروا يتحكمون في مقدرات وثروات هذا الشعب .
لقد عرف المصريون العوز دائماً عبر التاريخ، لكنهم لم يعرفوا اليأس أبداً كما عرفوه قبل هذه الثورة . حينها صار من نوافل القول؛ أن مصر تنقسم إلى مصرين. مصر هؤلاء الذين يملكون، ومصر أؤلئك المعدمون. هؤلاء المنسحبون الذين يعيشون في بروج مشيدة تحيط بها أسوار شاهقة، ومصر أؤلوئك الذين لم يعد لهم سوى الله ...
 دفقة القهر و انحسار العدالة و اختلال القيم؛ يا قارئي لا ترْجُ مني الهمسْ، لا ترْجُ الطربْ، حسبي بأني غاضبٌ و النارُ أوّلُها غضبْ !!
و قبل أن يشنق بقية الشعب المصري نفسه على كوبري قصر النيل كان لابد لنا من أن نخرج  و أن نثور و أن نُعلن للجميع أننا قادمون وأن زمان اللصوص آن له أن ينتهي .. خرج الثوار  يقولون لكل من سرق و بطش و أفسد : أرحل .. كان للعالم كله آذان تسمع و عيونٌ ترى فسمع الكون كله بل سمع الله جل جلاله نداء الثوار المظلومين ؛ غير أن الظالمين لم تكن لهم في هذه اللحظات آذان ولا عيونٌ ولا أنوفٌ ولا أصابع ... ولا كرامة ؛ كل ما تَمكن من فعله هذا النظام البائد لشعب غاضب يئن و يطالبه بالرحيل هو  أن أمر بالعنف والشدة والغلظة ؛فما كان من الشعب إلا أن زاد إصراره ولسان حال الجميع في صوت واحد : اضرب وأبطش كما شئت، أنت ضعيف وإن تظاهرت بالقوة، نحن الذين بوسعنا أن نمنحك القوة حين نمنحك الشرعية، اضرب ضعفك بعنفك وعنفك يهزمه سلمنا، كلنا سوف نقصد الميدان لأن الوقت قد حان .
وقدم العديد من شبابنا أرواحهم ضريبة هذه المطالب وتلك الحرية ... ذهبوا إلى جوار الله .. شهداءاً ؛على الأقل لأجل ما رأوه من هول في لحظاتهم الأخيرة ؛ قضاء الله ولا راد لقضاء الله .. لكن قضاء الإنسان يمكن أن يُرد ؛ماتوا مرة و بعضهم ماتوا مرة واغتيلت أسمائهم مرة فيما يموت أهليهم وذويهم في اليوم ألف مرة ... يسعى الظالمون لقتل شعوبهم ثم يشوهون في عيون العالم ذكراهم؛يزداد الظالم بطشاُ وتزداد صورة الشهيد تشوهاً..تلك إذن قسمة ضيزى!!
ثم سقط العرش و انكشف القُبح وعادت مصر  لنا وطناً وأماً حنوناً .. مصر التي حكى لنا عنها الأقدمون ...مصر التي أشعل جدي خيالي بقصص جمالها وروعة شعبها ودفء المشاعر  بين أهلها ..مصر التي شهد العالم كله بعد هذه الثورة وقبلها بأنها دوماً " تصنع التاريخ " .
وقد منحتنا هذه الثورة الكثير والكثير من المكتسبات التي لطالما اشتقنا إليها .. منحتنا حريتنا التي سُلبناها في سنوات عجاف مضت ... كنا نسير في شوارعنا .. في مدارسنا .. في جامعاتنا ..في كل شبر من أرضنا ونحن نحس أن ثمة من يراقبنا ويقفي خطانا ... بل ثمة من يتربص بنا .... نخاف أن نقول الحق أو ننصر مظلوم أو نلعن شراً .. لأن فعلنا هذا ربما لا يوافق هوى مسؤل بعينة ... كنا نرى المخبرين و المدسوسين في وجوه كل الناس حتى فقدنا الثقة في بعضنا البعض .. كنا لا نصارح أنفسنا .. حُرمنا من الشكوى .. حُرمنا من أن يبث الأخ إلى أخيه الحديث و النجوى ... إذا ذُكر الغلاء سكت الجميع خوف ان يكون هو وحده المتمرد والشاكي ... إذا ذُكر الفساد صمت الجميع خوف أن يكون حديثه قلباً لنظام الحكم و اعتراضا على الذات الرئاسية !! وكأننا قطيع لا يجب علينا أن نعترض و أن نحس وأن نقول لا ... وكأن هؤلاء الطغاة الظالمين لم يعلموا أن الحريه شمس يجب ان تشرق في كل نفس ..و أن من يعيش محروما منها يعيش في ظلمه حالكه.. يتصل أولها بظلمة الرحم واخرها بظلمة القبر ... وأنها إذا لم تشرق في كل نفس ؛ أحرقت من حبسها ... لقد ثار هذا الشعب من أجل حريته وكرامتىه التي سُلبت .. كنا نشاهد الكثير من مقاطع الفيدو تحكي لنا كيف يتم التعامل في أقسام الشرطة مع المواطن البسيط الذي لا يملك إلا أن يقف على عتبة باب الله شاكياً من ظلم ضابط أو قهر من هو أدني من الضابط !! ألم تكن هذه المشاهد تأرق مضاجع الظالمين ... ألم يعلموا بأن باب الله مفتوح لكل المظلومين ؟! ... لقد أكسبتنا هذه الثورة الطاهرة حريتنا وكرامتنا و عزة أنفسنا وحري بنا أن نحافظ على هذا المكتسب العظيم الذي دفعنا لقاءه الكثير من الدماء و أصوات الدعاء .
مايو 2011

الزمن التافه !!


الزمن التافه !!!
بعد نحو عقد من الزمان على أضخم حدث في الذاكرة المحفوظة .. الحادي عشر من سبتمبر أيلول ؛ يبيت أسامة بن لادن ليلته في ذمة الله روحاً و في ذمتنا نحن تاريخاً مثيراً للجدل .
لم يكن لأي من الطرفين أن يدخل المعركة بشعار آخر غير شعار " يا قاتل يا مقتول"
لم يكن هو ليقبل إلا أن يموت شهيدأ ؛ ولم تكن أمريكا لتتحمل أن تحاكمه ..
رجل ليس كأي رجل ضد دولة ليست كأي دولة ... ودولة ليست كأي دولة ضد رجل ليس كأي رجل ..
أعلن هو الحرب عليها وقدم مبرراته و اعلنته هي على قائمة المطلوبة رؤوسهم .
لستة عشر عاماً حاولت هي أن تنال منه ولستة عشر عاماً انتصر هو عليها كل يوم ؛ لأنه كان كل يوم يستيقظ في الصباح حراً قائداً لتنظيم .. استطاع أثنائها أن يتحدى جبروتها العسكري قُرب عَدَن قبل أحد عشر عاماً و أن يكسر أنفها و أن يصيب شعبها بالذعر و الرعب في الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 .
هو في عيون البعض "روبن هوت" الذي تحدى السلطة أي سلطة من أجل الفقراء كل الفقراء و من أجل المظلومين كل المظلومين ؛ لكنه في عيون البعض الآخر إرهابيٌ لم تردعه سماحة دينه عن قتل الأبرياء !!
لكن العملية التي أُعلن على إثرها مقتل الشيخ لا يزال يلفها الكثير من الغموض والريبة حول حقيقة ما حدث في ذلك المكان في تلك الساعة .
يعلم الله وحده والذين لا تزال أجسادهم ممزقة في الأزقة ما حدث خلال هذه اللحظات .. وتعلم أمريكا ما شاء الله لها أن تعلمه .. ونعلم نحن ما شائت لنا أمريكا أن نعلمه !! ... هذه هي الحقيقة .
في عيون كثيرين تكفي إجابة من كلمة واحدة على هذه الأسئلة :
هل حقيقةً قُتل زعيم تنظيم القاعدة الشيخ أسامة بن لادن ؟ ثم متى ؟ ثم كيف ؟؟
لماذا يجب علينا نحن أن نصدق أنه كان إرهابي يُغضب الرب المجيد كما يقولون  ؟؟
لماذا .. وهو الذي رفع رؤوسنا في زمان خفض فيه الزعماء العرب الرؤوس ؟؟
لماذا ... وقد كان رجلاً في زمان عز فيه الرجال ؟؟؟
لماذا ... وقد كانت مجاهدا شجاعاً في وقت قل فيه عدد من تبقى من الثوّار العرب الحقيقيين "أحياءً" فوق الأرض وتحتها ؟ .... لأننا ببساطة في ..
 زمن تــــــــافــــــــه !!
على الأقل حتى ساعات قليلة كانت الحقائق بين أيدينا كالآتي .. عملية عسكرية أمريكية على أرض باكستنية ضد ثلة من عباد الله المجاهدين أسقطت عدد من المجاهدين فيما قيل لنا أن من بين من أُسقطوا "الشيخ أسامة بن لادن" .. سوى هذه الحقيقة وسوى هذه الحقيقة وحدها لا يستطيع أي محقق عادل أن يثبت أو أن ينفي أي شئ آخر ...هكذا بهذه البساطة !!
وبمثل هذه البساطة و بمثل أضعافها من اليقين لا نملك إلا أن نقول:
يعلم الله وحده أين تستقر روح أسامة بن لادن في هذه اللحظات ..!
ويعلم التاريخ وحده في أي فصل ستستقر ذكراه !
مايو 2011

لماذا يا جحا ؟!!


لماذا يا حجا !!
ضاع مال جحا ذات يوم فأخذ يصيح وهو يسأل الناس عنه: ضاع المال . والحمد لله!!
قيل له: هل تحمد الله على ضياعه؟!
قال: نعم، لو أنني كنت أحمله لضعت معه، ولم أجد نفسي..!
يطرح السؤال نفسه مُلحاً في أذهان كثيرين .... لما يُصر الحكام العرب الذين لا تزال شعوبهم في مرحلة ما قبل الثورة على أن يصفوا بلادهم بالآمنة المطمئنة ؟ ولماذا يحمدوا الله لا على أمن بلادهم ؛بل على أنهم لا يحكمون اياً من الشعوب التي ثارت وإلا .. لذهبوا إلى المملكة أو إلى سجن طرة ؟!!  وكأنهم جميعاً جحا !!
لماذا يعتقد بقية الحكام العرب أنهم لن يقفوا هذا الموقف ذات يوم ؟؟
و لماذا يتخيلوا شعوبهم بالساكنة الهادئة ؟؟
لماذا لا يبدئون الآن الآن في إصلاح ما أفسدوه ... ومصافحة من عذبوه ... ونزع أيديهم من على أفواه من كمموه ؟؟
لماذا لا يزال حجا عاجزاً حتى الآن عن فهم أنه لم يكن ليضيع لو أنه كان في مصر أو تونس لمجرد أنها مصر أو تونس !!
وأنه يمكن أن يضيع في أي أرض طالما أنه لا يعبأ بشعبها  وما يريد !!
لماذا لم يدركوا حتى الآن أن الأجيال الحالية هي أجيال لم تولد إلا للفتح وللفرح هي ليست مثل أجيال مضت .. هي اجيال تنطلق من العلم ، ومن العلم إلى الوعي، ومن الوعي إلى الالتزام، ومن الالتزام إلى الثورة هي ليست مثل أجيال مضت ... هي أجيال تحقق الإيمان حين تنظر إلى السماء فترى عرش الله بارزا وتحقق الوعي حين تستوعب القرآن والتاريخ هي ليست مثل أجيال مضت ... هي أجيال للنصر وليست للنحر و أنه ويلٌ ثم ويلٌ لمن يقف أمامها بل حتى ويلٌ لمن يغيب عن ركبها !!
لماذا لا نرى الآن الحرية التي يسترحمون و يعدون الشعوب بها في لحظات ضعفهم !! لماذا لا نرى الاحترام الذي يتنزل فجأة عليهم ... حيث تثور شعوبهم !!
لماذا لا يدركون أن بلادهم في حاجة حقيقية للنهضة ... وللنهضة شروط لا قيود، أن تُخلى البلاد من الزنازين، ومن السدنة المنافقين الجلادين، الذين أسماءهم وطنية ونواياهم أعجمية، الفقراء يتقدمون، الشرفاء يحكمون، يكبر الوطن .... والملوك.. يهنأون
أ إذا ما مالت شمس ملكهم نحو المغيب .. أدركوا الأمر المريب !!
أيه الحكام ...
افعلوا تكن لكم الحياة و المُلك والزهر ... وللذين أرادوا النحر ... النحر !!
أبريل 2011

الثلاثاء، 10 يناير 2012

أما بعد ..


الآن !!

أما بعد‏.‏ فقد جربنا كل أنواع المظاهرات والاضراب والاعتصام في كل الشوارع والميادين وتعالت أصواتنا بحياة الديمقراطية والحرية‏,‏

ولعن كل فاسد لحياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية وسرق أحلام الشعب وآمال الدارسين والعاملين‏..‏ ونهبوا الأرض وقتلوا الزرع وسمموا الثمار‏.‏
ثم ذهبنا الي أبعد من الواقع وتسللنا الي عالم الخرافة عندما طلبنا من الحكومة اصلاح كل شيء‏(‏ هنا والآن‏)!‏ ومطلوب عصا سحرية لإقامة العدل ورفع الظلم وملء الجيوب بالفلوس‏(‏ اليوم والآن‏)..‏ كم مليونا من العمال يريدون تعديل أجورهم وكم مليونا من الموظفين والمظلومين؟ كل هؤلاء يريدون‏(‏ هنا والآن‏).‏
طبيعي أن يكون هذا سلوكنا‏,‏ فقد افتقدنا العدل والطعام والنظام ونريد حل كل شيء‏(‏ هنا والآن‏)!.‏
وهذا هو المستحيل‏..‏ فلكي يتحقق العدل يحتاج الي وقت وأن نرفع الظلم يحتاج الي وقت وتعديل الأجور يحتاج الي فلوس‏..‏ والفلوس عدوها الإضراب والوقوف في الشوارع والميادين ـ مليارات الجنيهات ضاعت علينا بسبب وقوفنا وقعودنا‏..‏ لقد خافت الشعوب من المجيء الي مصر وسحبت رعاياها وأوقفت التعامل معنا فأغلقنا البنوك والمحلات التي أحرقت ونهبت ومع وجود هذه القوة الجهنمية التي شوهت صورة مصر الجميلة التي رسمتها الثورة الشابة التي فتن بها العالم كله‏.‏
خلاص كفاية كده‏,‏ يجب أن نعود الي البيت الي المدرسة الي المعمل الي المصنع الي المستشفي فقد أعلنا كل شيء‏..‏ فعرفنا كل شيء ويجب أن نساعد الدولة علي أن تحقق لنا أحلامنا وأن تحمينا وأن تحمي مصر‏,‏ فقد ظهرت رؤوس الفساد الوافد الينا من الخارج علي حدودنا ـ كفاية ـ فالقوات المسلحة عظيمة الاحترام يجب أن تتفرغ لرسالتها النبيلة‏..‏ وأن يتجه كل منا الي عمله‏..‏ وأن نغسل أيدينا ثم إننا لا نستطيع أن نصعد السلم وأيدينا في جيوبنا و‏(‏هنا والآن‏)‏ تعبير لاتيني قديم ‏hicetnunc..‏

‏‏عودوا إلي أماكنكم و(ادخلوها بسلام آمنين‏).‏
مارس 2011

ثم تنتصر !!


ثم تنتصر ..!

ما أروع المهاتما غاندى حين قدم لنا قبل نحو قرن من الزمان كتالوجاً ممتعاً لما شهدناه فى مصر ونشهده الآن في ليبيا على مدى الأسابيع الأربعة الماضية والأيام الراهنة:

«فى البدء يتجاهلونك
ثم يسخرون منك
ثم يحاربونك
ثم تنتصر»

 وما أروعنا حين ندرك أننا في مصر انتصرنا لكن على حدودنا شعب شقيق لايزال يئن تحت وطئة الطغاة والظالمين .. وحالهم .. يا إخوة الذين يراقبون في التلفاز مطرقين ... معلقين نحن على مشانق الصباح .. جباهنا بالموت محنية .. لأننا لم نحنها حــيــه !
لم  ينتصروا بعد .... لكننا ننتظر !!
فبراير 2011

استقيلوا يرحمكم الله ..!!


استقيلوا يرحمكم الله
تحية طيبة وبعد..
إلى حكام العرب /( استقيلوا يرحمكم الله)
أنتم أهلنا، منا وعلينا، وليس ثمة من مأوى لكم سوانا.. اللهم لا شماتة، ونحن أهلكم، بكم ومعكم، وليس ثمة من مطلب لنا سوى العدل والحرية والكرامة.. اللهم لا شماتة، كونوا معنا لا مع أعدائنا نكن معكم على أعدائكم.. اللهم لا شماتة، فاض بنا الكيل فارحموا أنفسكم وارحمونا علَّنا نرحم فيكم ذات يوم عزيز قوم ذل.. اللهم لا شماتة.
14 فبراير 2011