الثلاثاء، 10 يناير، 2012

أما بعد ..


الآن !!

أما بعد‏.‏ فقد جربنا كل أنواع المظاهرات والاضراب والاعتصام في كل الشوارع والميادين وتعالت أصواتنا بحياة الديمقراطية والحرية‏,‏

ولعن كل فاسد لحياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية وسرق أحلام الشعب وآمال الدارسين والعاملين‏..‏ ونهبوا الأرض وقتلوا الزرع وسمموا الثمار‏.‏
ثم ذهبنا الي أبعد من الواقع وتسللنا الي عالم الخرافة عندما طلبنا من الحكومة اصلاح كل شيء‏(‏ هنا والآن‏)!‏ ومطلوب عصا سحرية لإقامة العدل ورفع الظلم وملء الجيوب بالفلوس‏(‏ اليوم والآن‏)..‏ كم مليونا من العمال يريدون تعديل أجورهم وكم مليونا من الموظفين والمظلومين؟ كل هؤلاء يريدون‏(‏ هنا والآن‏).‏
طبيعي أن يكون هذا سلوكنا‏,‏ فقد افتقدنا العدل والطعام والنظام ونريد حل كل شيء‏(‏ هنا والآن‏)!.‏
وهذا هو المستحيل‏..‏ فلكي يتحقق العدل يحتاج الي وقت وأن نرفع الظلم يحتاج الي وقت وتعديل الأجور يحتاج الي فلوس‏..‏ والفلوس عدوها الإضراب والوقوف في الشوارع والميادين ـ مليارات الجنيهات ضاعت علينا بسبب وقوفنا وقعودنا‏..‏ لقد خافت الشعوب من المجيء الي مصر وسحبت رعاياها وأوقفت التعامل معنا فأغلقنا البنوك والمحلات التي أحرقت ونهبت ومع وجود هذه القوة الجهنمية التي شوهت صورة مصر الجميلة التي رسمتها الثورة الشابة التي فتن بها العالم كله‏.‏
خلاص كفاية كده‏,‏ يجب أن نعود الي البيت الي المدرسة الي المعمل الي المصنع الي المستشفي فقد أعلنا كل شيء‏..‏ فعرفنا كل شيء ويجب أن نساعد الدولة علي أن تحقق لنا أحلامنا وأن تحمينا وأن تحمي مصر‏,‏ فقد ظهرت رؤوس الفساد الوافد الينا من الخارج علي حدودنا ـ كفاية ـ فالقوات المسلحة عظيمة الاحترام يجب أن تتفرغ لرسالتها النبيلة‏..‏ وأن يتجه كل منا الي عمله‏..‏ وأن نغسل أيدينا ثم إننا لا نستطيع أن نصعد السلم وأيدينا في جيوبنا و‏(‏هنا والآن‏)‏ تعبير لاتيني قديم ‏hicetnunc..‏

‏‏عودوا إلي أماكنكم و(ادخلوها بسلام آمنين‏).‏
مارس 2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يسعدني مشاركتك وإبداء أرائك في هذه المساحة