الخميس، 19 يناير، 2012

إنا لله و إنا إليه راجعون !


"إنا لله و إنـا إليه راجعون"
اليوم .. مات آخر هرمٌ من ثلاثة أهرام في ثقافتي !!
مات ..... من كان يضع الله فوق أديانة ؛ مات ..... من كان يكرم عقل الإنسان ؛ مات ..... من كان يحى الوجدان للإنسانية ؛ مات ..... من عاش للوجدانية ؛ مات ..... آخر فيلسوف مصرى ؛ مات ..... رجل من زمن الأدباء ؛ مات ..... من كان يكتب "مواقف" ليضحك على الكبار ويستمتع العامة ؛ مات ..... من كان لايعرف الناس دينه كان مسلم ويعبد الله بوجدانه لافرق في فكره بين أديان الله لأنه كان يعبد الله وليس دينه....
على مدى أكثر من سبع سنوات الى يومنا هذا اقرأ له عموده فى الأهرام والشرق الآوسط ومات اليوم وقد نشر له عموده اليومى ؛ مات .... آخر فيلسوف مصرى .... ؛ مات .... من تكلم عن المرأه وهو محب .... ؛ مات .... من تكلم فى السياسه بدون إسفاف ....
عاش عمره لايخاف الإ من البرد ... فصنع كلمات لمجتمع ثلجى تصنع الدفئ

مات .... أنيس منصــــــور
لحظة من الصمت من فضلكمـ !
كان طرازاً  فريداً من البشر. لم يلهث يوماً وراء منصب، ولم يتطلع عبر مراحل حياته المختلفة إلى غير مساره الفكري ومكانته الأدبية، وظل وفياً لمبادئه وأفكاره. لم يقبل أنصاف الحلول، ولم يساوم من أجل هدف خاص. عرفت فيه الحس القومي الرفيع، والموهبة الصادقة، واختلاف الفكر، والزهد في المناصب، بل العزوف عن الأضواء الصاخبة ...
إن كثيرين سقطوا في سباق الحياة الطويل، لكنه بقي واقفاً كنخلة نبيلة .. يوزع الأخلاق بيمناه، والعلم بيسراه، محافظاً على العهد والوعد الذي قطعه على نفسه في صمت حين قرأ في عيون قُرّاءه احتراماً له، وتعويلاً عليه، وأملاً فيه. فلم يخيب الظنون، ولم يكسر الخواطر، ولم يخن، ولم يسترخص نفسه، ولا ما في رأسه أبداً، وسار في طريقه كما ينبغي للأديب أن يمضي، وصان كرامته كما يجب على الإنسان السوي أن يفعل.
هل بقي حقاً اليوم هذا النوع من البشر؟

لحظة من الصمت من فضلكمـ !
22 أكتوبر 2011

هناك تعليق واحد:

  1. لله ما اخذ ولله ما اعطى وكل شيئ عنده بمقدار

    ردحذف

يسعدني مشاركتك وإبداء أرائك في هذه المساحة