الجمعة، 6 يناير، 2012

شــرود !!


شرود

يسرع الطريق، فلا أكاد أحصي البنايات، أعمدة الإنارة، وأشجار الزينة على جانبي العربة، لا شيء يغري الذاكرة بالتزحلق عبر وديانها سوى ذلك الثبات المتحرك، كذلك هي العين فوق مقعدٍ طائر، وكذلك أنا؛ جسدٌ مقيد بالرزانة، ومزاجية مصابة بالتقلب الجوزائي، فلا يكاد يجمع بيني وبيني إلا غباء أفلاطون، وكأن خللاً مَسَّ أوردتي، فحول خط البراءة لدائرة لا تنتهي.

يسرع الطريق، فتنكمش أناملي داخل جوربٍ أنيق، لا يوجد ثمة خطر، فلستُ مَن يقود على أية حال.
لم أفعلها يوما، ربما هي الأوتوفوبيا، وربما القهر المقنع.

يسرع الطريق، فأرقب رجفتي، يااااه ...
كلما أصعد فوق جرحي ... يسقطني جرحٌ آخر
تذكرني بي طواحين الهواء

يسرع الطريق، ويمنح المطر وَجه الزجاج قبلات عابرة ... هل لي من أمنية؟
أن تعرف ما تريد، تلك هي المشكلة؛ من يزعم أنه يعرف، إما إله أو مجنون.
فلأغمض عيني قليلا...
أيها الحلم المبهم:
لستُ هنا ، فتش حيث أنت .. ستجدني

صديق الشاردين:أيمن فتحي علواني
شتاء 2006

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يسعدني مشاركتك وإبداء أرائك في هذه المساحة