الثلاثاء، 10 يناير، 2012

أين مصر الآن ؟!!


أين مصر الآن ؟؟؟

اليوم السادس عشر، ولا تزال مصر تخضع لجراحة القلب المفتوح .. تتطهر بأيديها أمام أعين العالم .. تحمل مشرطاً تفصل به بين الخبيث والحميد وتعيد اكتشاف أنسجتها ويا لروعة النسيج .... اليوم السادس عشر وقد احتشد في ميدان التحرير في قلب القاهرة ما يقدر عددهم مرة أخرى بمليون، هذه المرة يضم إليه عدداً من رموز السياسة المصرية والعربية، أبرزهم السيد عمرو موسى والدكتور أحمد كمال أبو المجد ..... سبقهما إلى الميدان المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع القائد العام للمؤسسة التي وجدت نفسها فجأة في موقف لا تحسد عليه، والآن ترنو إليها أعين المصريين وغير المصريين
يقول الناس إن مصر تمر بلحظةٍ تاريخية. يقولون إن الفساد بلغ الزُبى و أن الأمر لم يعد يُحتمل. يشتد العيش قساوةً فيقتل الأبناء آباءهم و ينتحر الذين لا يملكون. يتساءل الذين في المنتصفْ: هل لا نزال حقاً في المنتصف؟ دفقة القهر و انحسار العدالة و اختلال القيم؛ يا قارئي لا ترْجُ مني الهمسْ، لا ترْجُ الطربْ، حسبي بأني غاضبٌ و النارُ أوّلُها غضبْ.
من يثبّت في العقل ما تبقى من مفردات الصبر و من يقول للعالم أين مصر؟
كلمة للشباب الذين يمكن ان ينساقوا وراء لصوص المعارضة... أيها الشباب "وفيكم سمّاعون لهم"، وفيكم من قال: إنهم لكم، ويحكم.. أويرعى الذئب الغنم؟! أوتجري الشمس لا مستقر لها؟!
هو الأمر إذن فانظروا، تخلعون زيكم وأسماءكم، والمسبحة، والمئذنة، وتغمضون عيونكم، وتطلقون أفواهكم، وتسدون آذانكم، وتسيرون وراءهم، وتسيرون حتى إذا انتهيتم انتبهتم أن الأرض صارت لهم، ولكم صارت المقبرة..
دعوا ما يَعدونَكم فليس إلا غروراً.
لملموا كل ما لديكم..
كسرة الخبز والرداء
لحمكم وعظامكم ومن العروق الدماء
ثم عودوا مع جموع التعساء
المظلومين المساكين الفقراء
تعلموا فقه التمرد وفن المقاومة العاقلة
وكيف يضحك الثوار العاقلون في النهاية
لا تصدقوا نداءهم : "طهروا أجسداكم بالرصاص.. "
أو " تمتعوا بالخلاص " 

وتأكدوا أن شمس الظالمين مالت نحو المغيب..
سقط القناع عن السادة المالكين..
وستُحرق كل  الشياطين..
فبراير 2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يسعدني مشاركتك وإبداء أرائك في هذه المساحة