الخميس، 19 يناير، 2012

اتقوا الحب يرحمكم الله !!


اتقوا الحب؛يرحمكم الله !
لأول مرة فى حياتى أرانى محبطاً ....
وإذا كانت هذه الكلمات قد كٌتبت على نحو من العَجل ... فذلك لأني أخشى أن يتمكن مني هذا الإحساس باليأس  وبطئ عقارب الساعة دون أن أطرحه على ورقة ... وكأن الدنيا كلها من حوالّي قد توقفت عن الحركة ... فاليوم ولأول مرة أشعر بأن قلبي ينفطر وبأني فقدت أو سُلبت شيئاً أو شخصا كنت قد أحببته ... تلك التي سميتها أنا ترميزاً  " رنــــــا " وبالمناسبة .. هي لا تعلم عن هذا الترميز شيئا ..
فكرت ألف مرة قبل أن اكتب هذه الكلمات وأتخلص من هذا الإحساس ... فكرت أن أضرب رأسي ألف مر ة في أي حائط – وما اكثر الحوائط في حياتي – لأني أعلم أن مخ الإنسان لا يُدرك ألمين في لحظة واحدة ... لكني راجعت نفسي حين تأكدت تماما أن الذي أصابني الآن هو ألم في صميم النفس ...
" مشغولة علشان بتشتري الشبكة ... هي ماقالتلكش ولا ايه ؟ " .. هكذا أجابت من سألتها عن سر غياب " رنا "  ... ما أثقل هذه الإبتسامة التي تكلفتها مضطراً نيابةً عن فرحة قلبي المفترضة ! ؛ وما أثقل الصدمة .
لا أعرف ما كان ينبغى علىّ أن أشعر به فى تلك اللحظات. فقط شعرت بأننى موزَّعٌ بين ابتسامة متكلفة يجب أن يراها على وجهي أى أحد، فى موقف كهذا وبين صدمة داخل نفسي .
أنا لا أقول إني أحببتها كما لا أنكر أني كنت في الطريق إلى ذلك ؛ لكنها على أقل تقدير قد نالت كثيراً من إعجابي الصعب المنال؛ لكن الذي لا شك فيه أني راجعت كل الذي قلته لها وقالته لي وما كنت سأقوله ... والحمد لله أني لم أقله !
إن عقلي لا يفتأ حتى هذه اللحظة يتذكر مناقبها التي أعجبتني ... وأنا لن أقول فيها كثيراً لأنها الآن ليست ملكي ولا حتى ملك نفسها ولانها أيضاً كانت تخجل من الحديث عن نفسها، ولكن أرجو أن تأذن لى روحها المرحة بأن أتحدث أنا عنها فى غيابها مثلما تحدثت هي عنها دونما إذن منها فى حضورها ...
كانت مختلفة .
أتمنى لها عيش السعداء ومُنتهى العظماء
واتنمنى من نفسي أن تكف عن تذكرها وأن تجرؤ نفسي مرة على الذهاب إليها لوداعها حتى تظل ذكراي طيبةً في نفسها ... ثم ينتهي كل شيئ ؛ لأنه ببساطة أنتهي كل شيئ ... سطوة الحياة ومشيئة الله من ناحية، ورغبة ملحة فى وداع كريم وخفيف وسريع من ناحية أخرى .

           اتقوا الحب؛يرحمكمـ الله .
سبتمبر2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يسعدني مشاركتك وإبداء أرائك في هذه المساحة