الجمعة، 6 يناير، 2012

لعله خير !!


لعله خير!!
يروى أن ملكا كان له وزير حصيف له فلسفة في الحياة " أن كل شيء يقدره الله خير"
فخرج معه ذات يوم في رحلة صيد برى, وعندما حان وقت الغذاء تناول الملك تفاحة, وأخذ يقطعها بالسكين فانفلت منه السكين على إصبعه فجرحه.
 فقال الوزير: لعله خير.
فرد الملك غاضبا: وأي خير في ذلك أيها الأحمق ؟
ثم أمر به فأدخل السجن  حتى يتأدب في حواره مع الملك !!
فما كان من الوزير الحصيف إلا أن قال : كما تشاء يا مولاي .. لعله خير !! فاغتاظ الملك ..

في اليوم التالي خرج الملك للصيد مع خَدمه دون الوزير, وظلوا يتبعون أرنبا بريا حتى وقعوا  في وسط قوم يعبدون الأصنام ؛  وكان هذا اليوم هو يوم عيد لأحد أوثانهم وكان من عادتهم أن يقدموا القرابين لأوثانهم في هذا اليوم .... ولم تكن قرابينهم هذه إلا بشراً !
فلما رأوا الملك و رأوا عليه أمارات الوسامة والفخامة و العز .. أسروه و أسروا خدمه معه  قالوا: هؤلاء من يصلحون قرابيناً لآلهتنا العصماء , وأخذوهم وقربوا خدم الملك وذبحوهم ؛ ولما جاء الدور على الملك رأه كبيرهم فصاح فيهم قائلاً : لا يصلح قربانا لأن بإصبعه جرح , فتركوه فانطلق مسرعا وقد نجا من شر ميتة فكان أول شيء فعله أن أطلق وزيره من سجنه وقال له : لقد كان قطع اصبعى خيرا عظيما فقد نجاني الله به من شر ميتة  ... صدقت قولتك .
ولكن أنتظر .. فأي خير في أنى سجنتك ؟
 فقال الوزير : والله أيها الملك ما كان هذا إلا خيراً عظيما .... فلو كنت معك لأخذوني أنا قربانا للأصنام !!!
 وهكذا  ... علينا جميعاً أن نرضى بقضاء الله حلوه ومره .. فالله تعالى يسبب الأسباب لحكمة أرادها ... فكن دائماً على يقين بأن الله ما منعك إلا ليعطيك و ما سلبك إلا ليمنحك ..
 وتذكر دائماً أنه :

أحياناً يكون المنع عينَ العطاء .. ويكون العطاء عينَ المنع
ديسمبر 2010

هناك تعليق واحد:

  1. فؤاد سراج - مصر
    " أحياناً يكون المنع عينَ العطاء .. ويكون العطاء عينَ المنع " فعلا والله محدش يعرف الخير فين

    ردحذف

يسعدني مشاركتك وإبداء أرائك في هذه المساحة