السبت، 11 يونيو 2011

لطشـة هوى !!


لطشة هوى !!!

هذا الموضوع هذا المرة ليس تماماً تافه للغاية... هو بالنسبة للبعض .. ممتع للغاية ..

هل أحببتَ يومًا ؟
شنيع هو الحب ، أليس كذلك ؟
يجعلك في منتهى الضعف
يفتح صدرك وقلبك ليأتي شخص ما فيثير الفوضى بداخلك
تبني الحصون وتشيد القلاع كي تحمي نفسك من الأذى ، وفجأة ! يأتي شخص واحد ، يأتي شخص غبي ، لا يختلف عن أي غبي غيره ! ليتجول في دنياك الغبية
تعطيه قطعة منك لم يطلبها أصلا، وحين يقوم بإحدى افعاله الغبية ، كأن يطبع على شفتيك قُبلة أو يبتسم لك ، تتسرب حياتك من بين يديك فلا تغدو ملكك
الحب يأخذك رهينة ، انه يتغلغل فيك ويأكلك من الداخل للخارج ، ثم يتركك تبكي في الظلام وهو يسلك طريقه الى قلبك
كم هو مؤلم ! ليس ألما خياليا ولا عقليا . انه ألم الروح وألم الجسد . انه الألم الذي ينغرس بداخلك ويقطعك إربًا
أكره الحب "

هكذا تحدث الأديب العالمي "نيل غلمان" في رواية "العنيف"

و هكذا أقول أن الحب على فيه من ألم وعذاب للروح لا يقل بشكل من الأشكال عن أي ألم جسدي ؛ فإننا لا نستطتع أن نتحكم فيه ابدأ ... لا يستطيع احد منا ان يقرر من يحب ومتى يحب وكيف يحب ... كل هذه أمور تصيب المرء فجأة تماماً كما يصاب بنزلة البرد ..!!

هل يدري الإنسان الذي يصاب بالبرد كيف يصاب به ! وإلا لحاول وقاية نفسه .. لكنه يتعرض له دون أن يحس  ... قد يكون تعرض لتيار هوائي أو أنه انتقل من مكان دافئ إلى مكان بارد وقد وقد ... كل هذه أسباب مختلفة للإصابة ولكن متى بالضبط ؟ وكيف ؟ هذا ما لا يستطيع الإجابة عنه ولا يدريه .. كل الذي يدريه أنه عطس فجأة ؛ ثم أصابه زكام وتحول الزكام إلى سعال؛ والسعال إلى نزلة شُعبية ؛ ثم يجد نفسه قد أصابته حمى قد يشفى منها و قد تودي به ...

 وبمثل هذا البرد يصيبك الحب – مع حذرك منه – ولكن الذي يصيبك حينها لن يكون بردًا .. بل حباً أو (لطشة هوى) ! وتبدأ العطسة الأولى حينما تبدأ في تمييز محبوبتك عن غيرها من الفتيات .. والعسطة الثانية عندما تجد عيناك تنقبان عنها .. والعطسة الثالثة عندما تجد قدماك تسوقانك إلى جوارها ..!!

وتظهر بوادر الزكام اللعين حين تنظر هي إليك نظرة تحمل في طياتها الكثير من المعاني  و حينما تغرق في أغوار عيناها السوداوين ... وسرعان ما يتحول الزكام والسعال إلى حمى تصيب القلب فتجعله يستعر بين الضلوع !!

إن كتمت في نفسك الجوى و جففت في ماقيك الدموع .. إنطلقت آهاتك من بين الحنايا .. وإن كتمت الآهة وتركتها تحرق فؤادك وحدك ..انسابت الدمعة ! .. وبين الدمعة والآهه .. يتململ اللسان لبيوح بالحب .

ياللطبيعة القلوب ؛كل هذا قد يفعله مجرد خيال يطوف بها او طيف يحوم من حولها !

إن القلوب إذا أحبت فإنك تكاد تسمع في خفقانها رجفة شوق وصبابة تُضاف إلى حمى الحب التى أصابته لتبلغ به من الألم ما نهاية له ولا حدود.

هذا الذي يصفه الناس بالخيال المريض

لكنك – شهادة لوجه الله ولوجه الحقيقة – لا تستطيع أن تنعت هذا الخيال بالمريض وإلا لوقعت في فخ سب جماعي لكل المحبين ! ..فكل المحبين العاشقين يحملون بين ضلوعهم هذا النوع من الخيال الذي يزيد في نفوس البعض منهم القناعة بأن يكتفوا بالطيف والخيال ؛حتى يصير مجرد تخيل المحبوبة يُذهب عن نفوسهم اللوعة .

هل علمتم الآن مدى لوعة وصعوبة و متعة الحب ... إن الحياة لا تستقيم بدونه كما لا تستقيم به .. الحب نار تسعى إليها لتأخذ منها دفء الشتاء ؛فما إذا أدركك الصيف أحرقتك ناره ..

وفى النهاية .. بشرى لكل العاشقين ..

الحب لا يقتل العشّاق . . هو فقط يجعلهم معلقين بين الحياة والموت

الخميس، 2 يونيو 2011

معالي الرئيس ...

معالي الرئيس ...


هذا المقال كُتب استناداً على حرية الرأي التي كفلتها الثورة الطاهرة .. ثورة 25 يناير .. أما بعد ..

فالرحمة من شيم الكرام الرسول عليه الصلاة والسلام عفا عن المشركين عند فتح مكة وانتصاره عليهم واستسلامهم حتي اكرم ابو سفيان الذي كان كافراُ حينها وقال من دخل بيته فهو  آمن .

معالى الرئيس ......قال المولى عز وجل ( فكشفنا عنك غطائك فبصرك اليوم حديد ) صدق العلى العظيم..
 أنا أحد المشفقين عليك  معالى الرئيس ....لقد تمت خيانتك من أقرب الناس اليك ...لقد خانك من كانوا يغضون بصرك عن حقائق ومشاكل الشعب الذى أحبك....لقد خانك من كانوا لا شىء وأنت جعلتهم كل شىء.....خانك رجالك والمقربون .....خانك من لا مبادىء لهم......
ستظل انت سيادة الرئيس رمز بالنسبة لي ... انا وبعض الذين يدينون بالمبادىء والقيم
انت منا .. وتعلم جيداً اننا شعب يحسن الاستقبال ولا يحسن التوديع ..
افتقدناك يا سيادة الرئيس ............. أقسم بالله أن قلبي ينفطر لحالك الآن وبؤسك وهوانك على الناس  يعلم الله وحده والذين ذاقوا مرارة فراق الأبناء وضياع المال ما انت فيه الآن .. ويعلم الشامتون ما شاء الله لهم أن يعلموه .. لا ريب عندي أنك الآن تشخص ببصرك إلى السماء ترجوا المولى أن يكشف عنك ما أنت فيه ... ولا ريب عندي أن الله ربي يسمع دعائك ويرى ضعفك ... ولا ريب عندي أن الله ربي و ربك قد قدر أمراً لابد أن فيه الخير للجميع..

تب إلى الله فلازالت الفرصة .. فالله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر.. لعلك تصافح رحمة الله و يقبل توبتك .. فالله لا يقنط من رحمته الا القوم الكافرون

أعلم أنك الآن تصرخ من أعماق قلب كوته نيران الفراق.... فصبر جميل

أعلم أن فراق ولديك جمال وعلاء قد أنهك قواك و يكاد يذهب بنور بصرك  لكنهم إن أخطئوا فسوف ينالون ما يستحقون ... فصبر جميل

لا عليك من الناس وفعلهم ولا عليك من الدنيا كلها .. فليس بعد الموت من ضُر .

أسأل الله أن يلين قلوب الناس فيرحموا شيخوختك .. وقلة حيلتك

وكما قلت أنت مؤخراً .... ربنا كبيــــــــــــــر

وكما يقول أصحاب الياقات البيضاء في النهاية :

" والله من وراء القصد"

الخميس، 13 يناير 2011

مفيش حاجة !!!


مفيش حاجة !!

لحظة فقدت فيها مصر إحساسها بالأمان، فمن الذي احتمى حقاً أثناءها بمن؟ ربما لن يمر وقت طويل قبل أن يكتب مسؤول مصري في مذكراته جملة من هذا القبيل: لقد اخترقنا على الأقباط عيدهم لحمايتهم لكننا في الواقع كنا نحتمي بهم في لحظة الضعف.
لا تخافوا إذن و لا تحزنوا "مفيش حاجة"، أم أنه حقاً "مفيش حاجة" ؟
و كأن على رؤوسنا بطحة،.... نعم إن على رؤوسنا لبطحة كبرى و في قلوبنا جرح غائر؛ لكن هذا الحب كله الذي وجد طريقه للتو بين جموع الشعب لم يكن في حاجة إلى زر من أعلى... إذن على هذا المستوى "مفيش حاجة"، أما على ما دونه فهناك ألف حاجة و حاجة تحتاج إلى ألف زر و زر. 
نحتاج أولاً إلى أن نعرف من استباح دماءنا على أرصفة الإسكندرية ؛ و نحتاج أخيراً إلى أن يستقر في قلوبنا إحساس بأن مثل ذلك لن يحدث مرة أخرى، و ما بين هذا و ذاك نحتاج إلى الكثير الكثير.
شعب مصر من صغيره إلى كبيره، و قوى مصر من أقصاها إلى أقصاها مدعوة إلى مرحلة جديدة تبدأ باعتراف صادق من جملة واحدة من كلمتين : لدينا مشكلة.
"الدين لله و الوطن للجميع"، من انتظار ما لا يجئ إلى مجيء ما لا يحتمل، مصر مثخنة بالجراح و قلبها يفتش عن أمل. نحن أيضاً مثخنون بالجراح، جانب منها مفروض علينا و جانب آخر في عيون البعض من نتاج أيدينا .
دمتم بخير يا أقباط مصر، المسيحيين منهم و المسلمين